أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

172

معجم مقاييس اللغه

فضربْتَهُ بأفَلَّ تحسَبُ إثْرَهُ * نَهْجاً أبان بذِى فَرِيغٍ مَخْرَفِ « 1 » ومن هذا الباب الإخْرَافُ ، وهو أنْ تُنْتَج الناقةُ في مثل الوقت الذي حَمَلتْ فيه . وهو القياس ؛ لأنها كأنّها لزمت ذلك القَصْدَ فلم تعوّج عنه . وبقيت في الباب كلمةٌ هي عندنا شاذّة من الأصل ، وهو الْخَرَف ، والخَرَف : فسادُ العَقْل من الكبر . خرق الخاء والراء والقاف أصلٌ واحد ، وهو مَزق الشَّىء . وجَوْبُه ، إلى ذلك يرجع فروعه . فيقال : خَرَقْتُ الأرضَ ، أي جُبْتُها . واخترَقَتِ الرِّيح الأرضَ ، إذا جابَتْها . والمخْتَرَق : الموضع الذي يخترقه الرِّياح . قال رؤبة : * وقاتِمِ الأعماق خاوِى المخْتَرَقْ « 2 » * والخرْق : المَفَازة ، لأنّ الرّياح تخترقُها . والخِرْق : الرجُل السخِىّ ، كأنَّه يتخرَّق بالمعروف . والخرْق : نقيض الرِّفق ، كأنَّ الذي يفعلُه مُتَخَرِّق . والتَّخَرُّق : خَلْقُ الكذب . وريحٌ خرفاءُ : لا تدوم في الهبوب على جهةٍ . والخَرْفاء : المرأة لا تُحسِن عملا . قال : خَرْقاء بالخير لا تَهْدِى لوِجْهتِهِ * وهي صَناعُ الأذى في الأهل والجارِ والخَرقاء من الشَّاء وغيرها : المثقوبة الأذُن . وبعيرٌ أخرق : يقع مَنْسِمُه بالأرض قبلَ خُفَّه والخِرْقة معروفةٌ ، والجمع خرَق . وذو الخِرَقِ الطُّهوىُّ سمِّى . بذلك لقوله :

--> ( 1 ) لأبى كبير الهذلي من قصيدة في نسخة الشنقيطي من الهذليين 61 . وأنشده في اللسان ( خرف ، فرغ ) . وسيعيده في ( فرغ ) برواية : « فأجزته » . ( 2 ) ديوان رؤبة 104 .